جيرار جهامي ، سميح دغيم

2251

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

قوّة نجوميّة * في العلوم - القوى النجومية على ما قرّروه ( بطليموس والمتأخّرون ) إنما هي فاعلة فقط والجزء العنصري هو القابل . ثم إن القوى النجومية ليست هي الفاعل بجملتها ، بل هناك قوى أخرى فاعلة معها في الجزء المادّي مثل قوة التوليد للأب والنوع التي في النطفة ، وقوى الخاصة التي تميّز بها صنف صنف من النوع وغير ذلك . فالقوى النجومية إذا حصل كمالها وحصل العلم فيها إنما هي فاعل واحد من جملة الأسباب الفاعلة للكائن . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1209 ، 6 ) . قوّة نزوعيّة * في الفلسفة - القوة النزوعية ، وهي التي تشتاق إلى الشيء وتكرهه ؛ فهي رئيسة ، ولها خدم . وهذه القوة هي التي بها تكون الإرادة . فإن الإرادة هي نزوع إلى ما أدرك وعن ما أدرك ، إما بالحس ، وإما بالتخيّل ، وإما بالقوة الناطقة ، وحكم فيه أنه ينبغي أن يؤخذ أو يترك . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 72 ، 7 ) . - القوة النزوعية . . . بيّن من أمرها أنها غير القوى التي سلفت ( الحاسّة والناطقة ) وأنها مباينة بوجودها لتلك ، وذلك أنّا لسنا نقدر أن نقول إنها القوة الحسّاسة والمتخيّلة ، لأن كل واحدة من هاتين القوتين قد توجد خلوا من هذه وذلك أنّا قد نحس ونتخيّل من غير أن ننزع ، وإن كان ليس يمكن أن ننزع دون هاتين القوتين ، أعني قوة التخيّل والحس . ولذلك ما نرى أنها متقدّمة لهذه القوة ، أعني النزوعية التقدم الذي بالطبع ، ولهذا السبب عينه عدم إنبات هذه القوة لما عدم الحس والتخيل . ليس هاتان القوتان تتقدم هذه القوة فقط ، أعني النزوعية ، بل قد توجد القوة الناطقة أيضا متقدمة لها في المعارف النظرية ، وذلك أنّا قد ننزع عن التصور الذي يكون بالعقل وقد ننزع أيضا عن الصورة المتخيّلة بالفكر والرويّة ، وذلك في الأمور العملية . ( ابن رشد ، رسالة النفس ، 105 ، 1 ) . قوّة نفسانيّة * في التصوّف - إن كل واحدة من القوى النفسانية مهما انضمّ إليها قوة أعلى منها في الشرف احتازت بانضمامها إليها وسريان البهاء إليها زيادة صقوله وزينه حتى تصير بذلك أفاعيلها البارزة عنها زائدة على ما يكون لها بانفرادها : إما بالعدد ، وإما بحسن الإتقان ولطف المأخذ والرجاء في الانتهاء إلى الغرض . ( ابن سينا ، الحكمة المشرقية 3 ، 11 ، 7 ) . * في الفلسفة - إنّ القوى النفسانية ثلاثة : نطقية وغضبية وشهوية ، وأنّ الشهوية والغضبية حاجة الحيّ إليها لبقاء صورته ولإخلاف ما سال من جرمه ؛ فهما عارضتان للحيّ الكائن الفاسد عرضا ، لإصلاح الخلل فيه ؛ والنطقية لتمام فضيلته . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 255 ، 16 ) . - القوى النفسانية تنقسم بالقسمة الأولى أقساما